لامي: 12% الانكماش خلال العام 2009عواصم- أعلن مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي، أمس الاربعاء، أن حجم التبادل التجاري في العالم سجل السنة الماضية تراجعا بنسبة 12 % بسبب الازمة، وهو معدل لا سابق له منذ العام 1945.وقال لامي، خلال مؤتمر نظمه مركز الابحاث الاوروبي في بروكسل "مركز السياسة الاوروبية"، إن "التجارة العالمية كانت أيضا من بين ضحايا هذه الازمة. شهدت انكماشا بنحو 12 % في 2009، وهو أقوى تراجع لها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية". وأردف "حتى الآن، كانت توقعاتنا عند نحو عشرة في المائة". وجاء هذا التراجع أعلى من أحدث توقعات منظمة التجارة العالمية، التي كانت أشارت في بداية كانون الاول (ديسمبر) الماضي الى توقع تراجع بنسبة 10 %.ونجم التراجع غير المسبوق في المبادلات العالمية عن الانكماش الاقتصادي الذي شهدته أكبر الدول الصناعية العام الماضي بسبب الازمة العالمية.وقال لامي إن هذا الوضع يجعل من إعادة إطلاق مفاوضات جولة الدوحة حول تحرير المبادلات التجارية العالمية وإنهائها قبل نهاية العام، أمرا أكثر إلحاحا.وأكد أنه "أصبح من المحتم الانتهاء منها" هذا العام.وتوقفت هذه المفاوضات منذ شهور، خصوصا بسبب عدم إحراز تقدم جوهري بشأن دور الولايات المتحدة في خفض الاعانات للمزارعين. وبدأت جولة مفاوضات الدوحة العام 2001، وتركزت على إزالة العقبات التجارية أمام البلدان الفقيرة. بيد أن المواعيد التي تم تحديدها مرارا لإنهاء المباحثات لم تحترم. وعلى صعيد منفصل، أظهر تقرير دولي أنه من المرجح أن تكون السلامة المالية لكوريا الجنوبية أفضل منها لاقتصادات رئيسية أخرى خلال العام الحالي، رغم زيادة الانفاق خلال العام الماضي بهدف إخراج الاقتصاد الكوري الجنوبي من دائرة الركود.ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أمس الأربعاء، عن تقرير صندوق النقد الدولي، القول إنه من المتوقع وصول العجز المالي الكوري الجنوبي إلى 2.7 % من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الحالي، حيث تعتبر كوريا خامس أفضل دولة من حيث السلامة المالية في مجموعة الدول العشرين الكبرى.واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بتسجيلها لفائض بلغ 10 %، تلتها البرازيل، إندونيسيا والأرجنتين، بتسجيلها عجزا نسبته 1.2 % و2.1 % و2.4 % على التوالي.وكان من المتوقع أن يبلغ معدل العجز المالي لدول مجموعة الـ20 "6.9 %". وأظهر التقرير أنه من المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا، عجزا لا يقل عن 10 % خلال العام الحالي.وجاء التقرير وسط تصاعد المخاوف من أن تقوض الديون في بعض الدول الاوروبية الانتعاش الاقتصادي الناشئ في بقية العالم. وزادت كوريا الجنوبية الإنفاق العام الماضي في محاولة لتعزيز الطلب المحلي وتخفيف الركود الاقتصادي الشامل، ما أثار القلق من زيادة الديون وتفاقم السلامة المالية.وأظهر التقرير أنه من المتوقع أن تبلغ الديون الوطنية لكوريا الجنوبية مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي 39.4 % في هذا العام، مقابل 7.7 % و12.5 % لكل من روسيا والسعودية. ورغم ذلك، ما يزال معدل الدين العام لكوريا الجنوبية أقل من متوسط معدل الدين العام لدول مجموعة العشرين الكبرى ويبلغ 80.2 %.