نيروبي - قال مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، أمس الاثنين، إن أفريقيا تتعافى من الأزمة الاقتصادية العالمية، ويمكن أن تشهد نموا نسبته 4.5 % العام 2010.
وقال ستراوس كان خلال جلسة نقاش في جامعة نيروبي إنه "في كل أنحاء القارة، يمكن رؤية مؤشرات للحياة مع انتعاش في التجارة وإيرادات الصادرات والائتمان المصرفي والنشاط التجاري".
وأضاف أن "صندوق النقد الدولي يتوقع العام 2010 نموا بنحو4.5 %". وقال إنه "في المدى القصير، أعتقد أن إفريقيا ستتعافى رغم اعتمادها الكبير على تعافي عالمي ما يزال في مراحله الأولى".
ورغم انكشافها المحدود على أسواق رأس المال العالمية، عانت إفريقيا؛ إذ تراجع تدفق رأس المال والتجارة وهبوط تحويلات الأفارقة العاملين في خارج القارة.
ووفقا لأرقام صندوق النقد، تراجع النمو في منطقة دول جنوب الصحراء الكبرى إلى نحو 2 %، بعد أن سجلت في السابق متوسط نمو نسبته بين 5 و7 %. وقال ستراوس كان إن "هذا زاد من شدة المعاناة البشرية". وأضاف أنه "في مناطق أخرى من العالم، يمكن أن تخسر وظيفتك أو قد تفقد منزلك في مثل هذا النوع من الأزمة، لكن في إفريقيا، يمكن أن تخسر فعلا حياتك أو حياة طفلك".
وقال مدير صندوق النقد إن الكثير من الدول الإفريقية أسهمت في تفادي الكثير من المشاكل الكبيرة من خلال تطبيق سياسات مالية جيدة قبل الأزمة، لكنه حذر من الإحساس بالرضا بشأنها في المستقبل.
وبين أن هذا "ليس وقت الاتكال على الانجازات السابقة".
وأضاف أن التذبذب في أسعار السلع وعدم الاستقرار والكوارث الطبيعية والاعتماد الشديد على المساعدات وتحويلات العاملين في الخارج ما تزال تشكل عوامل خطر رئيسية.