عواصم - تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الاميركي لتهبط عن مستوى 74 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية أمس الثلاثاء، مع تزايد المخاوف من تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي بفعل توقعات لزيادة في مخزونات الخام.
وأقبل المستثمرون على مبيعات لجني الأرباح في النفط بعد هبوط الاسهم، وسط شكوك في أن تتمكن الحكومات من رد التباطؤ في النمو العالمي، بينما تشبث الين الياباني قريبا من أعلى مستوى له في 15 عاما مقابل الدولار الاميركي.
وفشلت تعليقات للرئيس الاميركي باراك اوباما أول من أمس الاثنين بشأن خطوات اضافية لدعم نمو الوظائف وزيادة في انفاق المستهلكين في الولايات المتحدة في تموز (يوليو)، في دفع أسواق الأسهم والنفط للصعود.
وقال متعاملون إن اسعار النفط الاميركي تجد مقاومة قوية فوق مستوى 75 دولار، بسبب المخاوف بشأن الاقتصاد وارتفاع المخزونات النفطية.
وهبط الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم تشرين الاول (اكتوبر) 81 سنتا الى 89ر73 دولار للبرميل، موسعا خسائره في يوم الاثنين التي أوقفت ثلاث جلسات من المكاسب.
وانخفض خام القياس الاوروبي مزيج برنت لعقود تشرين الاول (أكتوبر) 68 سنتا الى 92ر75 دولار.
وأظهر استطلاع أولي لآراء محللين قبل صدور أحدث التقارير الاسبوعية للمخزونات ان العوامل الاساسية للنفط في الولايات المتحدة -أكبر مستهلك في العالم- ما تزال ضعيفة مع ارتفاع المخزونات للمرة الثانية على التوالي الاسبوع الماضي، بفعل زيادة في الواردات.
وعدلت إدارة معلومات الطاقة الاميركية بالخفض، الطلب الاميركي على النفط في حزيران (يونيو)، لكن الاستهلاك ظل عند أعلى مستوى له منذ تشرين الاول (اكتوبر) 2008.
وفي أخبار صناعة النفط، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أمس الثلاثاء إن اجمالي مبيعات اليابان من المنتجات النفطية في تموز (يوليو) ارتفع 6ر4 % على أساس سنوي، مدعوما بقوة مبيعات البنزين وسط صيف حار.
وجاء ارتفاع مبيعات النفط في تموز (يوليو)، والذي فاق توقعات رويترز لزيادة قدرها ثلاثة بالمائة، مدعوما بقفزة مقدارها 6ر7 % في مبيعات البنزين، الذي يشكل أكثر من خمس استهلاك الوقود في ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
وساعدت موجة حارة في شرق وشمال اليابان الشهر الماضي في حدوث هذا الارتفاع في تموز (يوليو) خلافا للاتجاه السائد، بسبب زيادة استخدام مكيفات الهواء ما يرفع الطلب على الكهرباء، علاوة على زيادة استهلاك الوقود عند استخدام مكيفات السيارات.
وفي الوقت نفسه، حظيت مبيعات البنزين بدعم من إلغاء رسوم السير على الطرق السريعة في حزيران (يونيو) على 18 % من شبكة الطرق السريعة في المناطق الريفية اليابانية، ما شجع على قيادة السيارات لمسافات طويلة.
لكن اتجاه المبيعات يبدو سلبيا بسبب الارتفاع السريع للين. ولم يفلح قرار بنك اليابان المركزي بتوسيع برنامج لمنح قروض بفائدة متدنية في اجتماع طارئ الاثنين كثيرا في الحد من صعود العملة اليابانية، التي تحوم بالقرب من أعلى مستوى في 15 عاما أمام الدولار، والذي سجلته الاسبوع الماضي.
وأظهرت بيانات أمس ارتفاع الانتاج الصناعي في اليابان في تموز (يوليو) لكن نشاط الصناعات التحويلية سجل في آب (أغسطس) أبطأ نمو في أكثر من عام، ما يشير الى أن الشركات بدأت تتأثر بتباطؤ الصادرات وقوة الين.
وأظهر استطلاع شهري لرويترز ارتفاع ثقة قطاع الصناعات التحويلية الياباني في آب (أغسطس) الى أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، بفضل تحفيز حكومي، لكن الشركات باتت تتوقع للمرة الاولى في ثلاث سنوات أن تتدهور ثقتها بعدما أصبح الين القوي يهدد أرباح المصدرين.
الى ذلك، قال مصدر بالصناعة أمس الثلاثاء إن شركة أرامكو السعودية التي تديرها الدولة حددت سعر عقد بيع البروبان لشهر أيلول (سبتمبر) عند 630 دولارا للطن بزيادة 55 دولارا عنه في آب (أغسطس).
وأضاف المصدر أن الشركة رفعت أيضا سعر البوتان لشهر ايلول (سبتمبر) 55 دولارا الى 650 دولارا للطن.
وتتيح الاسعار مؤشرا قياسيا لتسعير صادرات الشرق الاوسط من غاز البترول المسال الى الاسواق الاسيوية.
(رويترز)